محمد بن جرير الطبري

132

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

10325 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن سليمان اليشكري : أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة : أي يوم أنزل ؟ أو : أيَّ يوم هو ؟ فقال جابر : انطلقنا نتلقى عِير قريش آتية من الشأم ، حتى إذا كنا بنخل ، جاء رجلٌ من القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! قال : نعم . قال : هل تخافني ؟ قال : لا ! قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : الله يمنعني منك ! قال : فسلَّ السيف ، ثم هَدَّده وأوعده ، ثم نادى بالرَّحيل وأخْذِ السلاح ، ثم نودي بالصلاة ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى يحرسونهم ، فصلى بالذين يلونه ركعتين ، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصَافِّ أصحابهم ، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ، ثم سلم . فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربعُ ركعات ، وللقوم ركعتين ركعتين ، فيومئذ أنزل الله في إقصار الصلاة وأمر المؤمنين بأخْذِ السلاح . ( 1 ) * * * وقال آخرون : بل عنى بها قصر صلاة الخوف في حال غير شدة الخوف ،

--> ( 1 ) الأثر : 10325 - " سليمان اليشكري " هو : سليمان بن قيس اليشكري . روى عن جابر ، وأبي سعيد الخدري . وروى عنه قتادة ، وعمرو بن دينار ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية . قال البخاري : " يقال إنه مات في حياة جابر بن عبد الله ، ولم يسمع منه قتادة ، ولا أبو بشر ، ولا نعرف لأحد منهم سماعًا ، إلا أن يكون عمرو بن دينار ، سمع منه في حياة جابر " . وقال أبو حاتم : " جالس جابرًا فسمع منه وكتب عنه صحيفة ، فتوفى وبقيت الصحيفة عند امرأته . فروى أبو الزبير وأبو سفيان والشعبي عن جابر ، وهم قد سمعوا من جابر ، وأكثره من الصحيفة ، وكذلك قتادة " ، مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 2 / 32 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 136 . وهذا الخبر ، رواه أحمد في مسنده 3 : 364 ، 390 ، من طريق أبي عوانة عن أبي بشر ، عن سليمان بن قيس ، بغير هذا اللفظ ، وبمعناه . وأشار إلى خبر سليمان بن قيس ، أبو داود في سننه 2 : 24 ، والبيهقي في السنن 3 : 259 ، ومعاني الآثار للطحاوي 1 : 187 . وقال ابن كثير في تفسيره 2 : 568 ، وذكر حديث أحمد في المسند ، وقال : " تفرد به من هذا الوجه " .